ميرزا حسين النوري الطبرسي

434

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

والتنفيس عن المكروب . وفي الفقيه في حديث المناهي : من فرّج عن مؤمن كربة فرج اللّه عنه اثنتين وسبعين كربة من كرب الآخرة ؛ واثنتين وسبعين كربة من كرب الدنيا ، وأهونها المعص ، وهو بالتحريك : التواء عصب الرجل ، وفي العيون عن الصادق ( ع ) : أوحى اللّه إلى داود ( ع ) انّ العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأدخله الجنة ؛ قال : يا ربّ وما تلك الحسنة ؟ قال : يفرج عن المؤمن كربة ولو بتمرة ، فقال داود : يا رب حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاؤه منك . وفي عقاب الأعمال عن النبي ( ص ) : ومن فرّج عن أخيه كربة من كرب الدنيا نظر اللّه اليه برحمته ، فنال بها الجنة ، وفرج اللّه عنه كربة في الدنيا والآخرة . التواصل في الكافي عن الصادق ( ع ) : يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاون على التعطف ، وعنه ( ع ) أنه قال لأصحابه : اتقوا اللّه وكونوا اخوة بررة ، متحابين ف اللّه متواصلين متراحمين ؛ وعنه ( ع ) : تواصلوا وتباروا وتراحموا وكونوا اخوة ابرار كما امركم اللّه عز وجل ، وفي التمحيص عن النبي ( ص ) انّه عدّ من الخصال المائة والثلاث التي لا يكمل المؤمن الا باحتوائها متواصلا إلى الاخوان ، وفي الكافي عن محمّد بن عجلان قال : كنت مع أبي عبد اللّه ( ع ) ، فدخل رجل فسلم فسأله كيف خلفت من اخوانك ؟ فأحسن الثناء وزكى وأطرى ، فقال : كيف عيادة أغنيائهم لفقرائهم ؟ قال : قليلة ، قال فكيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم ؟ قال : قليلة قال : فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ فقال إنك تذكر أخلاقا ما هي فيمن عندنا ، قال : فكيف يزعم هؤلاء انهم لنا شيعة هذا وما ورد في صلة الأرحام والحث عليها فكثير . قال الطريحي : وفي الحديث صلوا أرحامكم أراد بالصلة ما يسمى برا واحسانا ولو زيارة ومطايبة وجلوسا ولو بالسلام كما جاءت به الرواية . قلت : لما كان لكل مؤمن مقاما معلوما ، ودرجة مخصوصة حازها بفطرته